أحمد عبد الباقي
275
سامرا
ولما مات المعتصم باللّه ورثاه وزيره محمد بن عبد الملك الزيات بأبيات من الشعر ، قال دعبل يعارضه بالأبيات التالية « 26 » : لقد قلت إذ غربوه وانصرفوا * في شر قبر لشر مدفون اذهب إلى النار والعذاب فما * خلتك الا من الشياطين ما زلت حتى عقدت بيعة من * أضر بالمسلمين وبالدين 3 - المعتصم باللّه ومجالس الغناء : كان المعتصم باللّه يحب الطرب وسماع الغناء . فقد سافر مرة إلى مصر قبل توليه الخلافة فذكر جارية له كانت غلبت عليه بجمالها ودلالها ، ولم يكن استصحبها معه . فدعا مغنيا وذكر له اشتياقه إلى جاريته وطلب اليه ان يغنيه صوتا يشبه ما ذكره له . فاطرق المغني مليا ، ثم اندفع يغني : وددت من الشوق المبرح انني * أعار جناحي طائر فأطير فما لنعيم لست فيه بشاشة * وما لسرور لست فيه سرور وان امرءا في بلدة نصف قلبه * ونصف بأخرى غيرها لصبور
--> ( 26 ) ديوان دعبل الخزاعي 99 - 100 .